معايير قياس
التوافق النفسي
هنالك
عدد من المعايير يتم الاعتماد عليها للحكم على مستوى توافق الفرد النفسي
والاجتماعي وتشمل المعايير التالية :
- المعيار الإحصائي : يقوم هذا المعيار على تطبيق الأفكار الإحصائية لتحديد المتوافقين وغير المتوافقين وذلك بإرجاع سمات الفرد إلى المتوسط الحسابي ، فالشخص غير السوي هو الذي ينحرف عن المتوسط العام لتوزيع الأشخاص أو السمات والمفهوم الإحصائي بذلك لا يضع في الاعتبار أن التوافق عند الشخص ينبغي أن يكون مصحوبا ً بالرضا عنده وبتوافقه مع نفسه .
- المعيار الاكلينيكي : يتحدد مفهوم التوافق أو الصحة النفسية في ضوء المعايير الإكلينيكية لتشخيص الأعراض المرضية فالصحة النفسية تتحدد على أساس غياب الأعراض والخلو من مظاهر المرض .
- المعيار القيمي الثقافي : يستخدم المنظور القيمي مفهوم التوافق لوصف مدى اتفاق السلوك مع المعايير الأخلاقية وقواعد السلوك السائدة في المجتمع أو الثقافة التي يعيش الفرد بها ، وعلى هذا النحو ينظر للتوافق على أنه مسايرة أي اتفاق السلوك مع الأساليب أو المعاني التي تحدد التصرف أو المسلك السليم في المجتمع ، لذلك فالشخص المتوافق هو الذي يتفق سلوكه مع القيم الاجتماعية السائدة في جماعته وقد ينظر للتوافق بنظرة أخلاقية وذلك في ضوء مبادىء أخلاقية أو قواعد سلوكية تقرها ثقافة المجتمع .
- معيار المفهوم الذاتي : هو التوافق كما يدركه الشخص ذاته فبصرف النظر عن المسايرة التي قد يبديها الفرد على أساس المعايير السابقة فالمحك الهام هنا ما يشعر به الشخص وكيف يرى في نفسه الاتزان أو السعادة أي أن السواء هنا إحساس داخلي وخبرة ذاتية فإذا كان الشخص وفقا ً لهذا المعيار يشعر بالقلق أو التعاسة فهو يعد غير متوافق .
- المعيار الطبيعي : يشتق التوافق طبقاً لهذا المفهوم من حقيقة الإنسان الطبيعية ويستخلص مفهوم التوافق طبقاً لهذا المعيار بناء ً على خاصيتين يتميز بهما الإنسان هي قدرة الإنسان الفريدة على استخدام الرموز وطول فترة الطفولة لدى الإنسان إذا ما قورن بالحيوان والشخص المتوافق طبقاً لهذا المفهوم هو من لديه إحساس بالمسؤولية الاجتماعية كما أن اكتساب المثل والقدرة على ضبط الذات طبقا ً لهذا المفهوم من معالم الشخية المتوافقة .
- معيار النمو الأمثل : أدى قصور المعيار الإكلينيكي إلى تبني نظرة أكثر إيجابية في تحديد الشخصية المتوافقة يستند إلى حالة من التمكن الكامل من النواحي الجسمية والعقلية والاجتماعية وليس مجرد الخلو من المرض .
- المعيار النظري : يعتمد تحديد التوافق وسوء التوافق على الخلفية النظرية المستخدم المعيار فعلى سبيل المثال يحدد التحليليون سوء التوافق بدرجة معاناة الفرد من الخبرات المؤلمة المكبوتة في حين ينظر السلوكيون إلى التوافق وسوء التوافق من خلال ما يتعلمه الفرد من سلوكيات مناسبة أو عير مناسبة .